محمد بن طولون الصالحي
220
شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك
" وتشرب الّلبن " إذا أردت النّهي عن الأوّل فقط - لم يكن من هذا الباب ، لأنّك إنّما تنصب ب " أن " إذا أردت الجمع بينهما . وكذلك لا ينتصب الفعل بعد الفاء الّتي لا تدلّ على الجواب ، كالعاطفة في قوله : وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ [ المرسلات : 36 ] ، والاستئنافيّة في قوله : " 253 " - ألم تسأل الرّبع القواء فينطق * . . . والمراد بالجواب : أن يكون ما بعدها مسبّبا عمّا قبلها . ثمّ قال رحمه اللّه تعالى / : وبعد غير النّفي جزما اعتمد * إن تسقط ألفا والجزاء قد قصد وشرط جزم بعد نهي أن تضع * إن قبل لا دون تخالف يقع المراد بغير النّفي : الطلب ، فإذا أسقطت الفاء بعد الطّلب ، مع إرادة الجواب بالفعل - فحكمه الجزم " 1 " ، نحو : تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ
--> - انظر مغني اللبيب : 626 ، تاج علوم الأدب : 1 / 132 ، 2 / 396 ، الفوائد الضيائية : 2 / 241 ، شرح المرادي : 4 / 210 ، التصريح على التوضيح : 2 / 241 ، ارتشاف الضرب : 2 / 414 ، شرح الأشموني : 3 / 308 . ( 253 ) - مطلع قصيدة من الطويل لجميل بن معمر العذري ( صاحب بثينة ) في ديوانه ( 144 ) ، وعجزه : وهل تخبرنك اليوم بيداء سملق ويروى : " ألا " بدل " ألم " ، ويروى : ألم تسل الرّبع القديم فينطق ويروى : " الخواء " ، و " الخلاء " بدل " القواء " ، وتعاقبت روايته بين " يخبرنك " و " تخبرنك " . الربع : الدار بعينها حيث كانت . القواء : الخالي . البيداء : الفقر الذي يبيد من سلك فيه ، أي : يهلك . السملق : الأرض التي لا تنبت ، وهي السهلة المستوية . والشاهد في قوله : " فينطق " حيث رفع الفعل على القطع مما قبله لوقوعه بعد الفاء الاستئنافية ، فهو خبر مبتدأ محذوف تقديره : فهو ينطق . انظر الكتاب مع الأعلم : 1 / 422 ، التصريح على التوضيح : 2 / 240 ، الشواهد الكبرى : 4 / 403 ، اللسان : ( سملق ) ، شواهد ابن السيرافي : 2 / 201 ، الهمع : 1024 ، 1600 ، الحلل : 263 ، الخزانة : 8 / 524 ، شواهد الفيومي : 92 ، شواهد المغني : 1 / 474 ، أبيات المغني : 4 / 55 ، الدرر اللوامع : 2 / 8 ، 171 ، شذور الذهب : 300 ، شواهد المفصل والمتوسط : 2 / 494 ، شرح ابن يعيش : 7 / 36 ، مغني اللبيب : 301 ، تاج علوم الأدب : 2 / 394 ، جمل الزجاجي : 194 ، البهجة المرضية : 152 ، التبصرة والتذكرة : 403 ، فتح رب البرية : 1 / 210 . ( 1 ) وفي جازمه أقوال : الأول : أنه بأداة شرط مقدرة ، هي وفعل الشرط ، وإليه ذهب أكثر المتأخرين ، ونسب في التصريح للجمهور . -